Loading...

بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 13 يناير 2014

شباب الفيس بوك

كلمة أخيرة
هل تسمعني؟ لا أستطيع أن أسمعك.. هل يمكن أن ترفع صوتك قليلاً؟ .

. وشش.. ششيش.. انأ أتحدث إليك
م من هنا، من أرض فيس بوك وتويتر.
. وشششش شش، إنه عالمي الخاص، وضعت قواعده التي تناسبني وتكفل لي حرية أن أتنفس هواء صنعت ذراته بنفسي ولنفسي .. هل تسمعني؟

أيها الراقدون تحت التراب

 - يوم ما- انا قادمة وأنتم مغادرون، حتما سيحدث ذلك، ألوووو.. أنا الذي سأقيّم واكتب تاريخكم.. فهــــل تفهموني أنا لا أفهمكم.. يجب عليكم أن تفهموني أنتم أولا!!
هنا عالم آخر، دولة داخل دولة.. كبيرة أو صغيرة مؤثر غير مؤثرة لا يهم المهم أن أغلبها من الشباب.. ملامحهم متشابهة، أفكارهم متضاربة، مضطربة، خطرة.. قل ما تشاء.. تصرفاتهم عاقلة عبقرية أحيانا، مجنونة ومتهورة غالباً، اتفق معك، ولكننا لا يمكنك إلا أن تتفق معي في إنهم جيل محبوس ومسجون ومزنوق في قمقم، ولكن الجميل في الامر والمفرح أن بقاء الوضع على ما هو عليه مستحيل وضد قوانين الطبيعة.. مهما تمسك المتمسكون وتلزق المتلزقون !!
شباب فيس بوك، وتويتر، ويوتيوب..

شباب مصري وطني 100% غصباً عن عين الـ...."، هم شباب ثائر يغضب ويحزن، وأحيانا يشتم ويلعن ويخرج عن النص، لكن بداخله طاقة وطنية صافية.. زي الحليب، ومشاعر مخلصة لمصر تفوق بأطنان ما يشعر به أصحاب الياقات واللحى البيضاء من محترفي الاقتصاد والسياسية والدين.
سر عظمة هذ الجيل يعود للاجيال السابقة.. لماذا ؟ الأجيال السابقة رأت في مصر كل الخير..
 
 أيام الشوارع النظيفة الراقية، طبعا لم نشاهد ذلك بام اعيننا ولكن رأيناها في افلام الابيض والاسود، عندما كان الطرب أصيل، والفن الجميل، والمصريين كانوا يتضفوا بالشهامة والكرم والكرامة وخفة الدم، كان المواطن البسيط يسير متمخطراً يرتدي ملابس أنيقة أغلبها من أقطان مصرية،
 
 وكان الناس يتغذون – أيام ما كان في أكل - على ما لذ وطاب من خيرات ريف مصر، والفتيات مقلقش.. منتهى الرقة، وستات البيوت أخر جدعنة، والتعليم كان تعليم بجد، والريادة قل ما تشاء سياسية، واقتصاد، ثقافة على كل لون تلاقي.. والمواقف الدولية الشجاعة مرتبطة باسم مصر من الهند لأدغال أفريقيا حتى أطراف أمريكا اللاتينية، فما الذي بقى من كل هذا !!
 
هذا الزمن الجميل كااااان.. عندما كانت مصر بلد تشرف بحق.. لواقعها وليس لتاريخها فقط !!.. فكان واجباً علي الأجيال القديمة أن ينتموا لمصر ويبادلونها حبًا بحب، وعشقًا بعشق.. ولكن الجيل الحالي المفترى عليه، جيل الإنترنت وفيس بوك وتويتر، ماذا بقي لهم.. ماذا قدموا لمصر وماذا قدمت لهم ؟
ساترك لكم الإجابة.. وارجوكم فكروا قبل ان تجيبوا .. ومهما كانت إجابتكم فهل تختلفون معى في أن هؤلاء الشباب يذوبون عشقًا في هذا الوطن، سواء أخذ أو لم يأخذ، شاف ولا ما شفش.. مازال يتحين الفرصة المناسبة لكي يعطي أمه مصر دون مقابل..

 
أيها الـ (انتم عارفين نفسكم).
. ادعوكم دعوة مخلصة، أن تدخلوا على فيس بوك وتويتر ويوتيوب، لتعرفوا كيف يفكر شباب مصر، كيف عذبهم أمل شاخ قبل أن يولد، وحلم يقتلهم كل يوم مائة مرة.. اسمعوا لشباب مصر، ليس بأذن أَمنية، ولكن بأذن أبوية حانية، افهموا كيف يتكلمون، كيف يفكرون في أنفسهم وفيكم ؟ لو كانت أفكارهم خاطئة.. صوبوها، لو كانوا محبطين.. دلوهم على باب الأمل، لو كانوا مخربيين.. قودوهم إلى طريق البناء، لو كانوا مهمشين.. ضعوهم تحت دائرة الضوء، بالله عليكم استشيروهم.. أنه مستقبلهم.. وليس مستقبلكم!!
كلمة أخيرة.. و"الحدق يفهم".. أحد أسرار حرب أكتوبر المجيدة، تعود لعبقرية الهندسة العسكرية المصرية وخطتها الذكية لتحطيم خط بارليف بسلاح بسيط جدًا.. المياه !! وتحديدًا قوة الدفع المضغوطة.. 

الدرس المستفاد:
 أن الضغط يولد الانفجار، والانفجار يولد الأبطال والانتصارات، وأكثر ما يؤلم شباب مصر أن لديهم ما يعطونه وما يقدمونه لمستقبلهم ولمستقبل مصر.. ولكن هناك من يريد لهم أن يظلوا على دكة الاحتياط.. معاش مبكر.. حماس وطاقة وحب لمصر مع وقف التنفيذ

ليست هناك تعليقات: