بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 23 ديسمبر 2013

تاريخ المقاهي

فتوات ومصارعين ديوك ومضحكاتية

..طرائف أصحاب مقاهي القاهرة "زمان"!
 

المقهى ببساطة
المقهى هو مكان عام يجلس الناس فيه لشرب القهوة أو الشاي أو النارجيلة اوالشيشة, ويعتبر بمثابة مجلس للشباب فيتجمعون ويتبادلون الأحاديث, وحديثا صار الشباب يتجمعون في المقاهي لمشاهدة المباريات الرياضية على القنوات المشفرة في المقاهي.

 

كانت المقاهي فيما سبق هي الملتقى الوحيد للناس للتعرف على أحوال البلاد وتخصصت بعض المقاهي حسب موقعها بأنها مقاه أدبية يجلس عليها الأدباء ويلتقون عليها.
كما تخصصت مقاه أخرى بكونها مقاه يجلس عليها فئة معينة من الناس من أصحاب مهنة واحدة مثل مقاه الصيادين ومقاه الكومبارس ومقاه الفنانين وغيرهم من أصحاب المهن الواحدة في منطقة ما. وكان أول مقهى في مدينة البندقية الإيطالية

 1144953 3 2x

ر قسم يستنجد بأحد فتوات المقاهي ليحميه من التهديدات!
- صاحب مقهى قديم يشترط تنكيت الزبائن حتى يقبل بجلوسهم!
- رحيل صاحب "الفيشاوي" بعد صدور قرار بهدمها
- مقهى للـ"خرس" و"الفرانين" و "المنجدين" في شارع محمد علي

في شهر رمضان المقهى في القاهرة له مكانة خاصة، ولأن مقاهي القاهرة عالم فريد متشابك العناصر، يحوي الملامح الإنسانية العامة، وله أيضاً سماته الخاصة جداً، تجول "محيط" في أشهر مقاهي القاهرة التاريخية عبر كتاب "ملامح القاهرة في ألف سنة" الصادر عن دار نهضة مصر للكاتب والروائي الكبير جمال الغيطاني الذي يستعرض نوادر وطرائف أصحاب المقاهي وروادها أيضاً.
تاريخ المقاهي
 
 يؤكد الغيطاني في كتابه أن المقهى كان جزءاً من الحياة القاهرية، وأن المقاهي كانت منتشرة، لكنها لم تعرف بهذا الاسم  إلا نسبة إلى القهوة التي دخلت إلى مصر عام 905 هجرياً، وفي مطلع القرن العاشر الهجري انتشرت في القاهرة الأماكن التي تقدمها وأطلق عليها المقاهي.

 
 ويروي الغيطاني عن كتاب وصف مصر الذي أعدته الحملة الفرنسية وكان فيه جزء عن المقاهي في زمن الحملة وجاء فيه: "تضم مدينة القاهرة حوالي 1200 مقهى بخلاف مقاهي مصر القديمة وبولاق، حيث تضم مصر القديمة 50 مقهى،
 أما بولاق فيبلغ تعداد مقاهيها المائة". وليست لهذه المباني أية علاقة بالمباني التي نفس الاسم في فرنسا إلا من حيث استهلاك البن على الرغم من أن هذا المشروب يعد ويشرب بطريقة مختلفة، فليس في هذه المباني أثاثات على الإطلاق، وليس ثمة مرايا أو ديكورات داخلية أو خارجية فقط ثمة منصات "دكك" خشبية تشكل نوعاً من المقاعد الدائرية بطول جدران المبنى، وكذلك بعض الحصر من سعف النخيل، أو أبطنة خشنة الذوق في المقاهي الأكثر فخامة بالإضافة إلى بنك خشبي عادي بالغ البساطة.
 
 ومن أهم المشروبات في المقاهي الآن الشاي وهو مشروب حديث لم يدخل مصر إلا في القرن التاسع عشر، وأثناء الجلوس بأي مقهى قاهري تصل إلى الأسماع نداءات يطلقها الجرسون منادياً العامل الذي يقف وراء المنصة، يبلغه بطبات الزبائن، ولكل مشروب اسم معين، والشاي له أكثر من اسم فمثلاً: شاي بنور: أي شاي عادي في كوب زجاجي.
شاي ميزة: أي شاي مخلوط باللبن، شاي بوستة: أي شاي غير مخلوط بالسكر، إنما السكر في إناء صغير مجاور له. شاي كشري: أي توضع أوراق الشاي الجافة في مياه مغلية مع السكر.

كما تسمى القرفة "فانيليا"، والنرجيلة الصغيرة "حمِّي" والنرجية التي تحمل كمية أكبر من الدخان الخالص "عجمي"، أما الدخان المخلوط بالمعسل فينادون عيه قائلين "واحد بوري"، أو "المصري" وبالفعل هو شكل مصري خالص من التدخين.

طرائف المقاهي
يستعرض الغيطاني أشهر المقاهي في القاهرة القديمة وطرائف أصحابها، فمثلاً في نهاية شارع محمد علي أمام دار الكتب يوجد مقهى "الكتبخانة"، وكان من روادها حافظ إبراهيم، والشاعر عبدالمطلب ووالشيخ عبدالعزيز البشري، وكان من رواد المقهى أيضاً الشيخ حسن الآلاتي، وكان الشيخ يرتاد مقهى آخر بحي السيدة زينب ويطلق عليه اسم "المضحكخانة"، ويشترط لدخول مجلسه وضع رسالة في التنكيت والقفش، حتى إذا حازت عنده قبولاً ضم مقدمها إلى مجلس النادي!، وقد مع
الشيخ حسن الآلاتي كثيراً من نوادر "المضحكخانة" في كتاب طبع في نهاية القرن الماضي، ويحمل نفس الاسم "المضحكخانة".

وخلف دار الكتب كان يوجد مقهى بلدي صاحبه عرف بهوايته لمصارعة الديوك!، وكان من رواده بعض الأثرياء الذين يشاهدون ما يقدمه من عروض.

وفي حي الحسين مقهى "الفيشاوي" الشهير وعمره الآن يتجاوز المائة عام، كان يتكون من واجهة أنيقة ودهليز طويل حوله مقاصير صغيرة صفت فيها موائد رخامية ودكك خشبية، وكانت شهيرة بالشاي الأخضر والأحمر الذي يقدم في أكواب زجاجية صغيرة، وفي شهر رمضان يكثر رواده من الفنانين والكتاب وفي أيام الشهور العادية كان للمقهى سحره الخاص، وأمامه يجلس الحاج فهمي الفيشاوي يدخن باستمرار النرجيلة التي لا تنتهي أبداً، وعلى بعد خطوات منه حصانه العربي الأصيل،
وفوقه أقفاص الحمام الذي كان مغرماً بتربيته، لقد صدر قرار بهدم المقهى بعد عام 1967، ولم يستطع الحاج فهمي أن يواصل الحياة حتى يرى نهاية مقهاه، فمات قبل أن يرتفع أول معول للهدم بأيام قليلة، ولحقه على الفور الحمام الذي كان يربيه!.

 كان من أشهر رواد المقهى الأديب نجيب محفوظ، أيضاً ع إبراهيم ارتبط بالمقهى وكان رجلاً قصيراً ضريراً يتاجر في الكتب، وكان سريع النكتة، يجلس إلى عدد كبير من الرواد،ويبادلهم هذا الشكل الفكاهي من الحوار، المعروف في مصر باسم "القافية" وكان يرد عليم كلهم ويهزمهم.

مقهى عرابي الفتوة!
على مقربة من الفيشاوي كان هناك مقهى قديم وغريب، يقع تت الأرض واسمه مقهى سي عبده، وكان دائري الشكل، يضم عدة مقصورات، تتوسطها نافورة مياه، وقد وصف نجيب محفوظ هذا المقهى في روايته"الثلاثية" حيث كان يلتقي كمال عبدالجواد بصديقه فؤاد الحمزاوي، لقد اندثر هذا المقهى تماماً ومكانه الآن بعض المباني الحديثة.

ومن المقاهي الشهيرة في القاهرة القديمة والباقية حتى الآن، مقهى عرابي الذي يقع بميدان الجيش، عند نهاية الحسنية، وعرابي صاحبه كان أحد الفتوات المشهورين في أوائل هذا القرن، وقد بلغ من سطوته أن مأمور قسم الظاهر لجأ إليه يوماً يطلب حمايته لأن أحد الأجانب هدده!.

ومن رواد مقهى عرابي نجيب محفوظ حيث يلتقي بأصدقائه اللقدامى وزملاء طفولته وفي هذه الجلسة التي تتم كل يوم خميس تلعلع ضحكات الأديب الكبير، ويبدو مرحاً سريع النكتة.

ويوجد في شارع محمد علي مقهى للمنجدين، وفي باب الشعرية مقهى لا يرتاده إلا عمال الأفران البلدية، وبجوار سينما كايرو في القاهرة مقهى يؤمه "الخرس" فقط الذين فقدوا نعمة النطق، وفي شارع محمد علي يوجد مقهى "التجارة" وهو من أقدم مقاهي القاهرة، ويزيد عمره الآن عن مائة وعشرين سنة، ولا يزال قائماً حتى اليوم، ومعظم رواده من الموسيقيين العاملين في الفرق التي يطلق عليها فرق حسب الله، وحسب الله هذا كان أحد الموسيقيين بجوقة الخديو إسماعيل، وعندما خرج من الخدمة شكل أول فرقة للموسيقى تتقدم الجنازات والأفراح.

يمكن القول أن العصر الذهبي لمقاهي القاهرة كان في النصف الأول من هذا القرن، خاصة في العشرينيات والثلاثينيات، وكانت القاهرة الجميلة الهادئة وقتئذ تزخر بالعديد من المقاهي، منها مقهى نوبار وكان مجمعاً للفنانين وكان عبده الحامولي يقضي أمسياته فيه، ومعه بعض أصحابه.

وفي ميدان الأوبرا كان يوجد مقهى السنترال، أما مقهى متاتيا فمكانه في ميدان العتبة الخضراء، وكان يؤمه جمال الدين الأفغاني، والإمام محمد عبده، وسعد زغلول وإبراهيم الهلباوي المحامي المشهور، ثم ارتاده عباس العقاد وإبراهيم المازني، والشيخ فهيم قنديل صاحب جريدة عكاظ التي تصدر في القاهرة. وفي ركن المقهى مطعم صغير للفول والطعمية كان رواد المقهى يجدون فيه حاجتهم من الطعام.

 
 ويعلق الغيطاني بقوله: لقد ولى العصر الذهبي للمقهى ولكن هذا لا يعني تقلصها أو انحسارها، صحيح ان المقاهي التي تفتح حديثاً نادرة للغاية، كما أن محلات تقديم اللمشروبات ووجبات الطعام السريعة تنتشر الآن، ولكن لا تزال أكثر من خمسة آلاف مقهى في القاهرة تعج بالزبائن والرواد.
كل مقهى منها يمثل وحدة سياسية واقتصادية واجتماعية وإنسانية، فيه تصب كل العناصر التي يتشكل منها المجتمع، الرأي العام للناس يتشكل في المقهى، وخلال الفترات التي ينتخب فيها أعضضاء البرلمان يكون المقهى هو المكان الذي تنطلق منه وتتركز فيه الدعاية.

ويختتم الغيطاني بقوله: "يرى البعض أن المقاهي أماكن يتبدد فيها الوقت وتعطل الإنتاج، ولكنني إذ أركن إلى أحد مقاهي القاهرة القديمة، أحاول تلمس معالم هذا الزمن الرائق الحلو الذي نفتقده الآن في الضجيج والزحام، وإيقاع الحياة السريع اللاهث، إن المقهى نموذج مصغر لعالمنا يضج بكل ما تحتويه دنيانا". 
  مقاهى لها تاريخ




كلنا يعرف المقهى أو القهوة
وتنتشر المقاهى فى كل ربوع مصر وهى أماكن يتجمع فيها الناس لتناول المشروبات الساخنة والباردة وتدخين النرجيلة وممارسة بعض الألعاب مثل الديمنو والطاولة والشطرنج والكوتشينة
ولا تقتصر المقاهى على مصر فحسب وإنما توجد فى كل بلدان العالم مع إختلاف الشكل والمضون ولكنها كلها تحمل إسم واحد هو المقهى أو ( cafe ) بالأنجليزية وحديثاً يطلقون عليها ( cafeshop )
ورغم إنتشار المقاهى اليوم بصورة كبيرة لدرجة اننا نجد مقهى كل نصف متر ورغم أن هناك مناطق أشتهرت بكثرة المقاهى فيها مثل منطقة الحسين والسيدة زينب وكذلك حديثاً شارع الملك فيصل بمحافظة الجيزة الذى إشتهر منذ حداثته بإنتشار المقاهى الحديثة فيه .
وبرغم أن المقاهى تمثل اليوم وسيلة لقضاء أوقات الفراغ بين فئات الشعب من كبار السن والشباب وزاد عليهم فى الآونة الأخيرة الفتيات أيضاً خاصة فى ظل إنتشار البطالة فى مصر بصورة مرضية
ولكن ما نعنيه بحديثنا هنا هو المقاهى فى الزمن الماضى - مقاهى لها تاريخ

وكان المقهى قديماً يمثل عنصراً اساسياً فى المجتمع المصرى كوسيلة من وسائل الترويح عن النفس بعد يوم عمل شاق أو وسيلة للقاء الصحبة والأحباب فى وقت كانت البيوت المصرية لها حرمة ولا يصح إستضافة الأصدقاء لكشف عورة البيت
كما كان المقهى أيضاً ملتقى فئات عريضة من الشعب وعلى رأسها طبقة المثقفين والأدباء والشعراء بل ورجال السياسة أيضاً
وكانت أيضاً المقاهى قديماً مسرحاً لأحداث جسام وأماكن لعقد المؤتمرات والمؤامرات كلِ على حد سواء

بالطبع المقاهى كأى شئ عملة ذات وجهين فيها الوجه الطيب وفيها الوجه القبيح ولكن ما يعنينا فى هذا الموضوع هو الوجه التاريخى ليس إلا 
 
{{{ قهوة متاتيا }}}

قليلون هم من يعرفون قهوة متاتيا رغم ما لهذا المقهى من تاريخ طويل فى الحياة الإجتماعية والثقافية والمصرية فى مصر
فقد جلس على مقاعد هذا المقهى شخصيات ذات أسماء رنانة فى تاريخ مصر السياسى والثقافى
فما هى قصة قهوة متاتيا

كانت أرض عمارة متاتيا في القرن الـ‏19‏ ارضا خلاء‏.‏ ولذا كان ميدان العتبة الحالي وميدان الاوبرا الحالي ميدانا واحدا اسمه ميدان ازبك‏.‏
وبمناسبة الاحتفالات العالمية التي صاحبت افتتاح قناة السويس في سنة‏1869‏ كلف الخديوي اسماعيل المهندس الايطالي متاتيا بتحديث المنطقة المركزية لمدينة القاهرة‏.‏ فقام بتخطيط حديقة الأزبكية وتصميم دار الاوبرا في مكانها التاريخي الشهير‏(‏ حاليا‏:‏ جراج الاوبرا المتعدد الطوابق‏).‏ كما قام باستدعاء سيرك اوروبي اقام عروضه في ارض عمارة متاتيا هذه‏.‏
ومما زاد في اهمية ميدان العتبة الخضراء في وقت مبكر دون بقية العاصمة انه منذ تسيير اول عربات الترام في العاصمة في‏1896/8/12‏ كان ميدان العتبة الخضراء هو المركز الرئيسي لهذه الشبكة من المواصلات الحديثة‏.‏ وقد انتشر بين اولاد البلد آنذاك صيحة‏:(‏ يالا بينا علي شارع الترماي‏)!!‏ وبظهور اهمية ميدان العتبة الخضراء اقيمت حوله المباني الحديثة بعد ان كان اراضي خلاء يتوسطها قصر العتبة الخضراء
ويعنينا هنا بناء عمارة متاتيا في سنة‏1875,‏ وكانت آنذاك احدي اشهر عمائر مدينة القاهرة التي لاتزيد علي عدد اصابع اليد الواحدة ان لم تكن اشهرها‏.‏ وكانت تشغلها لوكاندة شهيرة اسمها لوكاندة مصر‏(‏ لم يكن اسم فندق قد انتشر بعد‏)‏
اما اسفلها فكانت تشغلها بارات ومقاه كانت ملء السمع والبصر‏,‏ واهمها ثلاث مقاه‏,‏ اثنان منها يطلان علي ميدان العتبة وهما‏:‏
‏1‏ـ مقهي المختلط‏:‏ وهو المقهي الاصغر‏,‏ وكان في الناحية الجنوبية من هذه الواجهة وقرب مبني البريد‏.‏ واسمه يرجع الي وجود المحكمة المختلطة القديمة أمامه في وسط ميدان العتبة الحالي والتي هدمت في سنة‏1936.‏ وقد قامت جريدة الاهرام آنذاك بعمل تحقيقات صحفية مصورة بمناسبة هدمه في ثلاثة اعداد مؤرخة في‏1936/6/28‏ و‏1936/8/8‏ و‏1936/12/13‏ ولذا كان يجلس به المحامون واصحاب القضايا‏.‏ وقد استمر موجودا الي ان قامت محافظة القاهرة بإخلائه في‏1999/4/21‏
‏2‏ ـ المقهي العمومي والمشهور بإسم قهوة متاتيا‏:‏ وهو المقهي الأكبر‏,‏ وكان يشغل بقية واجهة عمارة متاتيا المطلة علي ميدان العتبة‏.‏ وكان يمتد من مقهي المختلط حتي مقهي الخديوية الذي بالجانب الشمالي من عمارة متاتيا وكان يجلس به الكثير من المشاهير ومنهم بالترتيب الزمني‏:‏
أديب اسحق وهو صحفي أرمني ـ لبناني ـ مصري وتوفي سنة‏1885,‏ الشيخ جمال الدين الافغاني‏,‏ الشيخ محمد عبده‏,‏ الزعيم سعد باشا زغلول‏,‏ المحامي الشهير ابراهيم الهلباوي بك وقد كان اول نقيب للمحامين في سنة‏1912‏ واشتهر بين الناس بمرافعاته الناجحة وتوفي سنة‏1940,‏ المحامي ابراهيم اللقاني بك‏,‏ عبدالسلام المويلحي باشا‏,‏ محمد عثمان جلال‏,‏ الشاعر حافظ ابراهيم‏,‏ الشيخ عبدالعزيز البشري‏,‏ ابراهيم عبدالقادر المازني‏,‏ الاديب عباس العقاد‏,‏ المجاهد التونسي الحبيب بورقيبة قبل توليه الحكم‏(‏ لأنه كان ملتقي المغاربة ايضا‏)‏ وقد توقف مقهي متاتيا في سنة‏1960‏ وقسم الي محلات تجارية اما اسفل واجهته المطلة علي شارع التياترو‏(‏ حاليا‏:‏ شارع حمدي سيف النصر‏)‏ فكان يوجد مقهي وبار جراسمو‏,‏ ثم اصبح اسمه مقهي وبار الخديوية‏(‏ نسبة الي دار الاوبرا الخديوية‏),‏ وكان من رواده‏:‏
عبدالرحمن الكواكبي‏,‏ الشيخ محمد عبده‏,‏ الزعيم سعد باشا زغلول‏,‏ احمد زكي باشا ـ وهو الملقب بشيخ العروبة ـ كما انه صاحب المكتبة الزكية الموجودة بدار الكتب‏,‏ الشاعر حافظ ابراهيم‏,‏ رجال وزارة المعارف‏.‏
وقد استمر مقهي وبار الخديوية حتي النهاية بعكس مقهي متاتيا المجاور له‏.‏ اما الواجهة الغربية المطلة علي دار الاوبرا فكان يوجد بها بارات صغيرة اقل شهرة كان يغشاها من يريدون الاستماع المجاني الي اشهر المعزوفات العالمية من الاوركسترا التي كانت تصدح من شبابيك دار الاوبرا‏,‏ وذلك في عصر لم يكن الراديو قد انتشر بعد‏.‏ اما ادوار عمارة متاتيا فقد هدمت بعد تصدع هذه العمارة التاريخية في زلزال‏1992/10/12‏ وبقيت الدكاكين علي الجوانب الاربعة يشغلها اصحابها الي ان قامت محافظة القاهرة في‏1999/4/21‏ بإخلائها وتعويض اصحابها والبدء في هدمها تنفيذا لقرار رئيس الوزراء بمناسبة تنفيذ مشروع نفقي شارع الازهر‏
 {{{ مقهى قُشْتـُـمر }}}



ربما قرأ الكثير منا رواية نجيب محفوظ [ قشتمر ] ولكنى أعتقد أن الكثيرين لا يعرفون أن هذا المقهى له وجود حقيقى وربما لم ينل هذا المقهى شهرته إلا عندما كتب عنها نجيب محفوظ فى روايته المذكورة وتقع قهوة قشتمر فى حى الحسينية عند إلتقاء شارع فاروق ( شارع الجيش حالياً ) مع ميدان قشتمر المسمى بأسمه المقهى بالقرب من مسجد و حديقة الظاهر بيبرس وتعد قهوة قشتمر من أقدم المقاهى التى لا تزال موجودة الى اليوم وهى تقع فى حيازة ورثة الموسيقار محمد عبد الوهاب ويزمعون هدمها وإقامة عمارة سكنية محلها
وقد كان مقهى قشتمر ملتقى للأدباء وعلى رأسهم بالطبع نجيب محفوظ الى جانب الأديب المعروف إبراهيم عبد القادر المازنى والذى كان يسكن مقابلاً لمقهى قشتمر أمام واجهتها المطلة على شارع هارون
كانت قشتمر من أكثر الأماكن التى عانت إبان الحرب العالمية الثانية من قنابل الألمان ــ ليست القنابل وحدها ــ وإنما «التوربيدات أيضا فقد حدث ــ في ليلة ما من ليالى سنة 1942 ــ وكانت الحرب مستعرة بين رومل ــ وفيلد مارشال مونتجومورى فوق العلمين ــ وأرادت ألمانيا أن تضرب الجيش الإنجليزى فى كل مكان على أرض مصر ــ حتى تضعفهم على أرض العلمين ــ فى المعركة الفاصلة ــ وكان القصف ــ أو عنفوان القصف يتجه إلى حيث كان يتصور الألمان أن الإنجليز يجتمعون فيه.
وهو ما يعرف باسم «مدبح الانجليز» فقد تصور الألمان أن الانجليز ما زالوا يستخدمون حديقة الظاهرة مذبحا لأبقارهم، التى يأكلونها ويزودون بها الجيش البريطانى كله ــ هكذا كان الحال فى الحرب العالمية الأولى ــ لكنه لم يكن كذلك فى الحرب العالمية الثانية.

ومن هنا كان القصف عنيفا على أرض قشتمر ــ عندما يخطئون الهدف على مدبح الإنجليز حديقة الظاهرة

{{{ مقهى ريـــــــــــــــش }}}




مقهى ريش (تأسس عام 1908م) بالقاهرة هو أكبر تجمع للمثقفين والسياسيين في المنطقة العربية. يقع قرب ميدان طلعت حرب، تأسس عام 1908 م،

شيد هذا المقهى ألماني، باعه عام 1914 إلى هنري بير أحد الرعايا الفرنسيين الذي أعطى له اسم "ريش" ليتشابه بهذا الاسم مع أشهر مقاهي باريس التي ما زالت قائمة إلى الآن، وتسمى "كافيه ريش". وقبيل انتهاء الحرب العالمية الأولى اشتراه تاجر يوناني مشهور من صاحبه الفرنسي، ووسعه وحسن بنائه.حاليا يملك المقهى مجدي ميخائيل، وهو أول مالك مصري له. و قد كان المقهى ملتقى الأدباء و المثقفين أمثال أديب نوبل ((نجيب محفوظ))، و يوسف إدريس ، و أمل دنقل ، و يحيى الطاهر عبد الله ، و صلاح جاهين، و ثروت أباظة ، و نجيب سرور ، و كمال الملاخ، و غيرهم ممن كانوا يحرصون على حضور نداوت نجيب محفوظ الأسبوعية التي كان يعقدها عصر يوم الجمعة منذ عام 1963.

وو فق عبد الرحمن الرافعي في كتابه ((تاريخ مصر القومي 1914- 1921)) فإن ريش ملتقى الأفندية من الطبقة الوسطى، كما عرف مقراً يجتمع فيه دعاة الثورة و المتحدثون بشؤنها أو شؤون البلاد العامة. و كان للمقهى دور كبير في ثورة عام 1919، بل يرى كثيرون أن صاحب المقهى في هذه الآونى كان عضو في أحد أهم التنظيمات السرية، حيث وجدت في بعد 80 عاماً من ثورة 1919 آلة لطبع المنشورات. و في العام 1972 انطلقت منه ثورة الأدباء، إحتجاجاً على اغتيال الروائي الفلسطيني غسان كنعاني.

و في بهو المقى قدمت فرقة الفنان عزيز عيد المسرحية فصولاً عدة من مسرحياته التي قامت ببطولاتها الفنانة روز اليوسف، تخللها بعض المونولوجات، يغنيها الفنان محمد عبد القدوس، والد الأديب إحسان عبد القدوس

أما الآن، فأشهر رواد المقهى ريش: هم الشاعر أحمد فؤاد نجم ، و الروائي جمال الغيطاني، و الألماني فولكهارد فيندفور مراسل ((ديرشبيجل))
{{{ قهوة بَعْـــــــــره }}}



يقع مقهي بعرة بفتح الباء وتسكين العين في شارع عماد الدين وسط القاهرة حيث تنتشر مكاتب مديري الانتاج الفني وصانعي السينما ويعتبر ملاذا للكومبارس المغرمين باضواء السينما والباحثين عن فرصة للظهور على شاشة السينما بشكل خاص على أمل أن يكتشفه مخرج او منتج يسند إليه دوراً تكون بدايته الحقيقية نحو الشهرة.
شهدت قهوة "بعرة" مولد عدد من نجوم الفن الراحلين ومشاهير أهل الفن الحاليين امثال رشدي أباظة وأنور وجدي وتوفيق الدقن ويوسف شعبان وعادل امام ومحمد هنيدي ومحمود حميدة ممن بدأوا حياتهم الفنية بالجلوس في القهوة حسب ما يؤكده ابن صاحب المقهى سيد الزيناتي وبعض الكومبارس الذين التقتهم وكالة الأنباء الأردنية بالقاهرة.
وهناك قصة شهيرة لإطلاق اسم "بعرة" على المقهى يرويها الزيناتي تعود الى انه اسم الدلع لصاحب المقهى محمد زناتي الصعيدي حيث كان يطلق عليه اسم بعرور وتعني الجمل الصغير لضخامة قوامه وعرض صدره الذي يصل الى 96 سم الى ان ثبت عليه اسم بعرة من قبل الفنان رشدي اباظة احد رواد المقهى بقول خلينا نروح على بعرة واصبح اسم الشهرة للمقهى رغم تسجيله باسم نادي الكورسال لفناني السينما .
ويصف حال المقهى واهميته في دعم مهنة الكومبارس وسرعة توفيرهم للمخرجين والمنتجين حيث ان هاتف المقهى يعتبر هاتف النجدة الفورية فيتم اختيار الكومبارس وتجهيز مكياجه ليكون جاهزا لاداء الدور.
ويكمل ان المقهى يقدم لطلبة المسرح والفنون المساعدة في مشاريع تخرجهم.
 

 ظاهرة تدخين البنات للشيشة
لا أدرى إن كنت قد انتبهت إلى أن ظاهرة الإقبال المتزايد من قبل البنات على تدخين الشيشة ظاهرة ترتبط بصورة مباشرة بالأوضاع السياسية البائسة فى مصر، .

 
فى البداية علينا الإقرار بأن الكل يعرف أن التدخين ضار جداً بالصحة للجنسين رجالاً ونساءً، سواء كان هذا التدخين عن طريق السيجارة أو الشيشة. كما علينا أن نتفق على أن جميع من يدخنون – شباب وبنات – يدركون تماماً أنه سلوك مرذول وأنه يخرّب جسد الإنسان السليم. ومع ذلك يعترى المرء العجب حين يرى البنات تقبل على تدخين الشيشة بشراهة لم تحدث فى تاريخ مصر من قبل.
لاحظ من فضلك أن المرأة المصرية تعاملت مع السيجارة، ولم تجد فيها لا هى ولا الرجال، سلوكاً مستهجناً بعد ثورة 1919، خاصة المرأة ابنة الارستقراطية، تلك الطبقة التى تكونت مع مطلع القرن العشرين، والتى اتخذت من مثيلاتها فى أوروبا أسوة حسنة ينبغى محاكاتها وتقليدها فى كل شىء تقريباً.
وهكذا صارت السيجارة التى تتراقص فى فم المرأة تعبير عن انتماء لطبقة معينة.. طبقة ثرية لا تفرق بين دخان السجائر الذى ينفثه الرجال أو النساء. (ليتك تتابع أفلام الثلاثينيات والأربعينيات لترى كيف كانت عزيزة أمير وعقيلة راتب وراقية إبراهيم وميمى شكيب وزوزو نبيل وغيرهن كثيرات ينفثن دخان سجائرهن فى وجوه يوسف وهبى ومحسن سرحان ومحمود ذو الفقار وأنور وجدى وهن جالسات فى صالونات القصور الباذخة).
أما الشيشة، فقد ظل تناولها مقروناً بالرجال فقط، وتحديدا هؤلاء الذين يقطنون الأحياء الشعبية، والذين حرمتهم المقادير من التعليم فى الأغلب. باختصار اقتصر التعامل مع الشيشة على "المعلمين" أصحاب المحال والورش الصغيرة، علاوة على بعض العمال والصنايعية.
فلما هل زمن السبعينيات انقلبت الأحوال فى مصر رأساً على عقب، وزادت حيرة الناس حول حاضرهم ومستقبلهم خاصة مع مفاجآت السادات السياسية، وتفاقم الأوضاع الاقتصادية. ومع ذلك لم تقترب البنات من الشيشة. وظل التعامل معها أمراً يخص الرجال فحسب، إذا استثنينا نساء الطبقة الشعبية المستقويات (المعلمات). لكن الآن باتت الأمور أكثر سوءاً، فانعدم الأمل تقريباً فى مستقبل أفضل فى ظل نظام سياسى لم يتضح بعد، كما تكدست الثروة الطائلة فى أيدى قلة من الأثرياء الجدد، فى حين تكابد الملايين أوضاعاً اقتصادية مزرية.
هنا بالضبط برزت ظاهرة إقدام البنات على تدخين الشيشة، خاصة هؤلاء اللاتى نلن حظاً لا بأس به من التعليم، حيث أصبح من السهل أن تخرج الفتاة من منزلها للدراسة أو للبحث عن عمل (فى ظل تفاقم أزمة البطالة فى العقد الأخير). ولأن لا أمل فى الحصول على وظيفة، ولا أمل فى العثور على زوج، ولا أمل فى مستقبل أفضل مادام هذا النظام يذبح الناس يومياً بسكين الاستبداد وخنجر الإفقار، تجد الفتاة ضالتها فى الجلوس داخل المقاهى مع صديقاتها (مثلما جلس الشباب قبلها يأساً)، لتبدد وقتها وتلعن الزمن وهى لا تجد غضاضة فى تدخين الشيشة، لأن الأيام عنيدة والحظ عاثر.

ليست هناك تعليقات: